حيدر حب الله

433

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الحادي عشر الهجري - هذه المعلومة المهمّة ؟ ! 4 - إنّ مراجعة كتاب الروضة يدلّنا على أنّ الشيوخ المرويّ عنهم في أوّل السند كلّهم من الطبقة الثامنة أو التاسعة ، والكليني من الطبقة التاسعة ويروي أيضاً عن الطبقة التاسعة والثامنة كما هو معروف ، أما ابن إدريس فيعدّ في تصنيف الطبقات من الطبقة الخامسة عشرة ، فكيف يصحّ نسبة الكتاب إليه ، ولا يوجد أيّ راوٍ في أوائل أسانيد الروضة من غير الطبقة الثامنة أو التاسعة ؟ ! ( الكليني والكافي : 408 - 409 ) . 5 - إذا راجعنا أسانيد الكافي وأسانيد الروضة سنجد اتحاداً بينهما وتشابهاً يؤكّد أن المؤلّف واحد ، حتى ظاهرة « العدّة » التي اشتهر بها الكليني متحدة أيضاً ، وكذلك أسلوب عرض المرويّات ، من ذكر سلسلة السند كاملةً إلا ما ندر ، ثم اتباع أسلوب البحث عن طرق أخرى مكمّلة للرواية وترتيب هذه الطرق بحسب جودتها ، وإحالته على الإسناد السابق ، والمتابعات والشواهد ، فاتحاد الأسانيد وسلاسلها بهذه الطريقة شاهد وحدة الكتاب ، وقد فصّل في ذكر نماذج لهذه الملاحظة الشيخ عبد الرسول الغفار ، وأوّل من طرحها المحدّث النوري ( راجع : خاتمة المستدرك 3 : 536 ؛ والكليني والكافي : 409 - 411 ، والكافي ( المدخل ) 1 : 104 - 105 ، ط دار الحديث ) . والشيء الوحيد الذي يختلف بين الروضة وكلّ من أصول الكافي وفروعه هو الترتيب والتبويب ، فقد جاءت أحاديث الروضة غير مرتبة ولا مبوّبة على نفس الطريقة التي اتبعت في أحاديث الأصول والفروع من الكافي . 6 - ما ذكره الشيخ الغفار أيضاً من أنّ عادة الكليني أن يذكر في نهاية بعض الكتب أنه تمّ هذا الكتاب ويتلوه الكتاب الآخر ، وقد وجدناه بعد أن أتمّ فروع